أحدث قرار استدعاء المهاجم المصري الشاب حمزة عبد الكريم لقائمة منتخب مصر المشاركة في بطولة كأس العالم حالة من الدهشة داخل نادي برشلونة الإسباني. يأتي هذا الاستدعاء بعد فترة وجيزة من انتقال عبد الكريم إلى الفريق الكتالوني، حيث يعد أول لاعب مصري يرتدي قميص البلوجرانا. اللاعب الذي يبلغ من العمر 18 عامًا، بدأ مشواره الرسمي مع برشلونة في مارس الماضي، بعد تجاوز بعض العقبات الإدارية، وأنهى الموسم بتسجيل ستة أهداف.
يتضح الفارق الكبير بين استراتيجية برشلونة ومنتخب مصر في التعامل مع اللاعب. فقد اختار النادي الإسباني التأنّي وتطوير مهارات عبد الكريم بشكل تدريجي، بينما قرر المدرب حسام حسن ضمه إلى صفوف المنتخب الأول مباشرةً. وفقًا لتقارير صحفية إسبانية، فإن هذا التصعيد غير المتوقع قد أثار قلق مسؤولي برشلونة، الذين كانوا يفضلون منح اللاعب الوقت الكافي للتكيف مع الأجواء الجديدة.
في الوقت الذي تسعى فيه إدارة برشلونة لإشراك عبد الكريم في فريق الشباب لحمايته من الضغوط، جاء قرار حسن بضم اللاعب إلى قائمة المونديال ليضعه أمام فرصة المشاركة في أبرز حدث كروي عالمي. ورغم أن اللاعب لم يخض سوى عدد محدود من المباريات مع الأهلي المصري قبل الانتقال، إلا أن ذكائه الكروي ورغبته في التعلم أكسباه ثقة كبيرة.
تشيد إدارة برشلونة بعقلية عبد الكريم، الذي أظهر موهبة مميزة كمهاجم تقليدي بدأ يتطور ليكون جزءًا من بناء اللعب مع زملائه. وتتجه الأنظار حاليًا نحو تفعيل بند الشراء النهائي لعقده، والذي يقدر بنحو مليوني يورو، لضمان استمراره في صفوف النادي. وفي سياق متصل، ألمح المدرب الألماني هانز فليك إلى إمكانية استدعاء عبد الكريم لمعسكر إعداد الفريق الأول للموسم المقبل، مما يعكس التخطيط الجاد للنادي نحو الاستفادة من مواهب أكاديمية "لاماسيا".
تتجه الأنظار الآن نحو أداء اللاعب في المعسكر، ونتائج المنتخب المصري في البطولة، خاصة بعد هذه الخطوة الجريئة التي قد تكون نقطة انطلاق لمستقبل مشرق في عالم كرة القدم.