يواجه المنتخب الجزائري تحديًا كبيرًا قبل انطلاق كأس العالم 2026، حيث يعيش الجهاز الفني بقيادة المدرب فلاديمير بيتكوفيتش حالة من القلق بشأن مركز حراسة المرمى. تأتي هذه المخاوف في ظل الشكوك التي تحيط بمشاركة الحارس الأساسي لوكا زيدان، وذلك بعد إصابته الخطيرة التي تعرض لها أثناء مواجهة فريق ألميريا في أبريل الماضي. وقد أثرت هذه الإصابة على جاهزيته البدنية والفنية، مما يضعه في موقف صعب خلال المعسكر التحضيري الجاري في سيدي موسى.
خلال فترة غيابه، لم يشارك زيدان في آخر أربع مباريات مع ناديه غرناطة، حيث يخضع حاليًا لعلاج طبي يتضمن وضع جهاز لحماية الفك والذقن، مما يشكل عائقًا أمامه في موقعه كحارس مرمى يحتاج للالتحام بقوة. ومع قرب موعد المباراة الافتتاحية ضد الأرجنتين، يقف المدرب بيتكوفيتش حائرًا، حيث يرفض تمامًا الاعتماد على أي لاعب ليس جاهزًا بشكل كامل في هذا المحفل العالمي.
نتيجة لذلك، اضطر الجهاز الفني لاستدعاء أربعة حراس مرمى للمعسكر، حيث يعاني الحارس الآخر ميلفين ماستيل من تبعات جراحة أجراها مؤخرًا. وفي هذا السياق، يبدو أسامة بن بوط، حارس مرمى اتحاد العاصمة، هو الخيار الأكثر تأهيلاً لتولي مسؤولية حماية عرين منتخب محاربي الصحراء، بفضل لياقته البدنية العالية ومهاراته في رد الفعل.
ومع كل هذه الضغوط، يتوجب على بن بوط أن يتجاوز آثار الإخفاق في بطولة كأس أمم إفريقيا التي أقيمت في المغرب، حيث كان زيدان هو الخيار الأول فيها. يبدو أن الحارس المصاب يحتفظ بخيط من الأمل في التعافي واستعادة مكانه قبل حلول موعد البطولة، بينما يعمل الطاقم الفني على وضع خطة بديلة تضمن أمن الشباك الجزائرية في المونديال. إن تطور هذه الأزمة سيكون له دور محوري في مسيرة المنتخب، حيث تسعى الجزائر لتحقيق أداء متميز في أكبر حدث رياضي عالمي.