أثارت الفنانة الكولومبية شاكيرا ضجة كبيرة بعد إطلاقها الفيديو الموسيقي لأغنيتها الجديدة "داي داي"، التي تمثل الأغنية الرسمية لكأس العالم 2026، بالتعاون مع النجم الأفريقي بورنا بوي. لم تقتصر شاكيرا على تقديم إيقاعات موسيقية واحتفالات تقليدية، بل استخدمت هذا العمل الفني لتوجيه رسائل مشفرة، حيث مزجت بين اللحظات الكروية التاريخية وتفاصيل من حياتها الشخصية.
في خطوة تهدف إلى تسليط الضوء على التنوع الثقافي للجماهير، استعان فريق الإنتاج بـ 12 نجمًا من أبرز لاعبي كرة القدم العالميين، مما أضفى طابعًا مميزًا على الفيديو. ومع ذلك، أثار اختيار شاكيرا لقطات معينة من مباريات سابقة نقاشات حادة على منصات التواصل الاجتماعي. تحديدا، ركزت المشاهد على مباراة إسبانيا والبرتغال في كأس العالم 2018، والتي انتهت بالتعادل (3-3)، حيث تم تسليط الضوء على خطأ مدافع إسبانيا جيرارد بيكيه، والذي ساهم بشكل مباشر في تسجيل أهداف كريستيانو رونالدو.
تفسير الجمهور والمحللين لهذا التركيز على بيكيه لم يكن عشوائيًا، بل اعتبروا أنه يمثل سخرية واضحة من شريكها السابق، ليعيد صياغة هذا الحدث الكروي من منظور شخصي بعد انفصالهما الذي شغل وسائل الإعلام. بالإضافة إلى ذلك، اعتبر المشاهدون أن الأغنية تحمل نقدًا للمنتخب الإسباني، حيث اختارت شاكيرا تسليط الضوء على لحظات الضعف بدلاً من الانتصارات.
في النهاية، تؤكد شاكيرا من خلال هذا العمل أن منصات الترفيه ليست مجرد وسيلة للاحتفال بكرة القدم، بل تمثل أيضًا فرصة للأفكار والتجارب الشخصية، مما يضمن بقاء اسمها وأغنيتها في دائرة الضوء حتى انطلاق الحدث الرياضي الأكبر. يبدو أن شاكيرا قد وجدت طريقة مبتكرة لدمج شغفها بالموسيقى مع صراعات حياتها الشخصية، مما يجعلنا نتساءل عن التأثير الذي ستحدثه هذه الأغنية في الأوساط الرياضية والفنية معًا.